السيد جعفر مرتضى العاملي
151
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ورأيت بعضها خالياً منها ، وسألت شيخي عبد الوهاب بن سكينة رحمه الله عن هذا الخبر ، فقال : هذا الخبر صحيح الخ . . » ( 1 ) . وبعد أن صد أمير المؤمنين « عليه السلام » تلك الكتائب لم يعد منهم أحد ( 2 ) . وأصيب أمير المؤمنين بجراح كثيرة ، قال أنس بن مالك : أتي رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعلي « عليه السلام » يومئذٍ وفيه نيف وستون جراحة ، من طعنة ، وضربة ، ورمية . فجعل رسول الله « صلى الله عليه وآله » يمسحها وهي تلتئم بإذن الله تعالى كأن لم تكن ( 3 ) . وقبل أن نتابع حديثنا نسجل ما يلي : ألف : استشهاد حمزة رضوان الله عليه : وبعد قتل أصحاب الألوية ، واشتداد الحرب ، قال وحشي : والله ، إني لأنظر إلى حمزة يهد الناس هداً ، بسيف ما يبقي شيئاً ، مثل الجمل الأورق . فاختبأ وحشي خلف شجرة ، أو حجر ، ورصد حمزة حتى مر عليه ، بعد قتله سباع بن عرفطة بن عبد العزى ، وقبله أبا نيار ، فأتاه من ورائه ( 4 ) فدفع عليه حربته ، فأصابت ثنته . . فأقبل حمزة نحوه ، فغلب ، فوقع ؛ فلما مات جاءه
--> ( 1 ) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 251 . ( 2 ) الإرشاد للشيخ المفيد ص 53 ، والبحار ج 20 ص 88 . ( 3 ) البحار ج 20 ص 23 ، ومجمع البيان ج 2 ص 509 . ( 4 ) البدء والتاريخ ج 4 ص 201 .